الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
135
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال ؛ « يا أبا أيوب ، إنّ المريخ كوكب حارّ ، وزحل كوكب بارد ، فإذا بدأ المرّيخ في الارتفاع انحطّ زحل وذلك في الرّبيع ، فلا يزالان كذلك ، كلّما ارتفع المرّيخ درجة انحطّ زحل درجة ثلاثة أشهر ، حتّى ينتهي المرّيخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط فيجلو المرّيخ ، فلذلك يشتدّ الحر ، فإذا كان آخر الصيف وأوّل الخريف بدأ زحل في الارتفاع وبدأ المرّيخ في الهبوط ، فلا يزالان كذلك ، كلّما ارتفع زحل درجة انحطّ المريخ درجة ، حتى ينتهي المريخ في الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع فيجلو زحل ، وذلك في أوّل الشتاء وآخر الخريف ولذلك يشتدّ البرد ، وكلما ارتفع هذا هبط هذا ، وكلما هبط هذا ارتفع هذا ، فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر ، وإذا كان في الشتاء يوم حارّ فالفعل في ذل للشّمس ، وهذا بتقدير العزيز العليم ، وأنا عبد ربّ العالمين » « 1 » . * س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 82 ] فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) [ سورة النحل : 82 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعناه : فإن أعرضوا عن الإيمان بك يا محمد ، والقبول عنك ، وعن التدبر ، لما عددته في هذه السورة من النعم ، وبينت فيهما من الدلالات ، فلا عتب عليك ، ولا لوم ، فإنما عليك البلاغ الظاهر . وقد بلغت كما أمرت ، والبلاغ اسم ، والتبليغ المصدر ، مثل الكلام والتكليم « 2 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 306 ، 474 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 187 .